قطب الدين الرازي
32
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق )
الإنسان حيوان النّاطق حسّاس الثالث ان يدلّ كلّ منهما على معناه بالالتزام فالمجموع كذلك كما إذا فهمنا من المثال قابل صنعة الكتابة مشاء الرابع ان يكون أحدهما دالّا بالمطابقة والأخر بالتضمّن فيكون المجموع دالّا بالتضمّن كما إذا فهمنا منه انّ الإنسان حسّاس لأنّ مجموع الجزء وجزء الجزء جزء الكلّ الخامس ان يدلّ أحدهما بالمطابقة والأخر بالالتزام فالمجموع يدلّ بالالتزام لأنّ مجموع الجزء والخارج خارج كما إذا فهمنا منه انّ الإنسان مشاء أو قابل صنعة الكتابة حيوان السادس ان يكون أحدهما دالّا بالتضمّن والاخر بالالتزام فالمجموع دالّ بالالتزام ضرورة انّ جزء الجزء مع الخارج خارج كما إذا فهمنا منه انّ النّاطق مشاء أو قابل صنعة الكتابة حسّاس وامّا دلالة المركّب على أحد مدلولى مفرديه فهي تكون بالتضمّن ان كانت دلالة المفرد بالمطابقة أو بالتضمّن أو بالالتزام ان كانت كذلك وامّا دلالة المركّب على مدلول لا يكون مدلول مفرد من مفرداته فلا يكون الّا بالالتزام لأنّ مدلوله المطابقي انما يكون مدلولات مفرداته المطابقيّة ومدلوله التضمّنى انّما هو جزء من مدلولات مفرداته فالأقسام منحصرة في خمسة عشر ودلالة المركّب في جميع هذه الاقسام لا يخلو عن الدّلالات الثلث فان قبل لا تحقّق للأمرين في المركّب امّا وضع عين اللّفظ بإزاء عين المعنى فظاهر وامّا وضع اجزائه لاجزاء المعنى فلأنّ من اجزاء اللّفظ الجزء الصوري اعني الهيئة التركيبيّة وهي ليست موضوعة لمعنى فانّها لو كانت موضوعة لما كان التركيب بمجرّد إرادة المركّب بل توقّف كل تركيب على معرفة وضعه وليس كذلك أجاب بانّ لفظ المركّب كما انّه مشتمل على اجزاء ماديّة كلفظى الإنسان والكاتب في قولنا الإنسان كاتب وجزء صورىّ وهو الهيئة الحاصلة من تاليف أحدهما بالآخر كذلك معناه مشتمل على اجزاء ماديّة كمعنى الإنسان ومعنى الكاتب وجزء صورىّ وهو نسبة أحدهما إلى الاخر فكما انّ الاجزاء المادّية اللفظيّة موضوعة بإزاء الإجزاء الماديّة المعنويّة كذلك الهيئة التركيبيّة اللفظيّة موضوعة بإزاء الهيئة التركيبيّة المعنويّة غاية ما في الباب انّها ليست موضوعة بالشّخص لكنّها موضوعة بالنّوع ولذلك تختلف هيئات التراكيب بحسب اختلاف اللّغات وإلى هذا السّؤال والجواب أشار بقوله ودلالة هيئة التركيبات بالوضع أيضا وهناك نظر فانّ أحد الأمرين لازم وهو امّا عدم انحصار الدّلالة في الثّلث وانحصارها في المطابقة لأنّه ان أريد بالوضع الشخصىّ يلزم الأمر الأوّل لعدم وضع المركّب بالشّخص ولو أريد به الوضع النّوعى يلزم الامر الثّاني لأنّ المدلول التضمنى والالتزامي مجازىّ واللّفظ موضوع بإزاء المعنى المجازى وضعا نوعيّا